http://store1.up-00.com/2017-08/15032653624172.gif http://store1.up-00.com/2017-08/150326608856361.gif

السلطات تطرد أسرة من منزل ببوجدور

الصحراء الآن : عمار اعمو

عدما ورد إلى علمي خبر طرد أسرة من بيت يعود للدولة بحي العودة، قلت مع نفسي بأن هناك ما يدعو إلى الفضول بكثير من الحسرة و التأسف، ولما عاينت الحدث بكل تفاصيله، تبين لي بأن الأسرة التي تم التدخل في حقها من طرف السلطة بكل تلاوينها؛ كانت تعيش أوضاعا مزرية جراء تناسل و تفاقم الوزر الذي بات يتكبده “البشير سيدأحمد سويلم” أمام عجزه عن توفير مسكن له، ولأفراد أسرته المكونة من الزوجة والأربع أبناء لا يتجاوز بكرهم العشر سنوات. كان الرجل في ماسبق منذ 17 عاما، مكتريا وذا عمل بسيط أمكنه وقتها من أن يسدد مبلغ الكراء إلى جانب ضرورات العيش من الحاجيات الأساسية، ثم و حين بات بلا عمل، التجأ -كحل ترقيعي- إلى أحد أصدقائه مادا يد العون في وقت لا تنفع فيه هامة الكبرياء، فظفر بملاذ لأسرته في غضون أيام ريثما يحسن من وضعه، في خطوة استبشارية لم يتوانى خلالها من أن يبحث عن استقرار حقيقي. توالت الأيام وانقضى أجل الحل الترقيعي، فوجد الرجل نفسه إلى جانب الأسرة مجبرين على التشرد؛ بعدما لم تعره مؤسسات الدولة بأيما اهتمام مما يقال عن قرب الإدارة من المواطن، قرر حينها الخوض في غمار تجربة كان عنوانها الأبرز؛ مكره أخوكم لا بطل، وهذا ما دفع بالأسرة إلى محاولة دخول إحدى المنازل الشاغرة بحي العودة ما دام لا يستفيد منها أحد ولا داعي لجعلها محجا ينزوي فيه السكارى و غيرهم في جوف الليل -وهناك منازل كثيرة للإشارة- كما أنه أولى بمسكن من غيره، علما أنه لم يسبق أن استفاد من أية منحة مما يسطو عليه بعض المسئولين، بل ولم يسبق له أن حصل على بقعة أرضية من خلال مساعدات الدولة ولا حتى رخصة صيد تعيله على عبء مشاق الحياة . بعدما تم التدخل عليه وعلى أبنائه الصغار و زوجته بعيد أربعة أيام من الآن، تبين للسلطة أنها ملزمة على دس و طمس مشكل قد تلوكه الألسنة المحلية في ظل تتبع للشأن العام المحلي، فأحالوه إلى دار للمسنين؛ لا تتوفر على الماء والإنارة، في خطوة تستفز من خلالها العمل المفترض من مؤسسات الدولة، علما أن دار المسنين هذه؛ لم يسبق لها أن كانت ملاذا للعجزة ولا حتى للمرضى عقليا حيث كان لهم أن يسكنوهم بدل ما بتنا نشهده اليوم في الشارع العام؛ من مجانين حفاة عراة لا يكادون يلبسون سروالا ولا تبانا يستر عوراتهم .

للإشارة؛ فالرجل يحوز على وثيقتين لتحديد الهوية، و تعود إحداهما للاستعمار الاسباني سأقوم بنشرهما في ما بعد.

2017-08-10 2017-08-10