Advert Test
Advert Test
Advert Test

في حوار خاص : سيدي محمد ولد الرشيد يكشف سر النجاح الباهر للإحتفالات المخلدة لعيد العرش المجيد بالعيون

آخر تحديث : الخميس 3 أغسطس 2017 - 4:18 صباحًا
الصحراء الآن

بعد اسدال الستار عن الحفل الختامي للسهرات الفنية المخلدة لعيد العرش المجيد، وبغية وضع الرأي العام المحلي في صلب المجهودات التي بذلت على امتداد الأيام الماضية لإنجاح هذا الحدث الهام، يحل الرجل الذي أشرف على أدق تفاصيل التحضيرات لإخراج  الإحتفالات في أبهى صورة و أروع حلة احتفاءا بالذكرى الثامنة عشر لتربع جلالة الملك محمد السادس نصره الله وآدام عزه على عرش اسلافه المنعمين، السيد سيدي محمد ولد الرشيد يحل ضيفا استثنائيا في حوار صحفي مشترك بين المنابر الإعلامية الصحراوية الأبرز  “الصحراء زووم ” و ” الصحراء اليومية ” و ” الصحراء الأن ‘ لبسط كافة المجهودات و الإمكانات التي رصدت لإنجاح هذا العرس الوطني  :

في البداية السيد سيدي محمد ولد الرشيد نريد أن تقدم لنا تفاصيل أكثر عن البرنامج الذي سطرتموه إحتفاءا بالذكرى الثامنة عشر لعيد العرش المجيد ؟

بادئ ذي بدء أود التقدم بأطيب التهاني و أحر التبريكات لجلالة الملك محمد السادس نصره الله بمناسبة الذكرى الثامنة عشرة لتربعه على عرش أسلافه الميامين، وبالنظر لما يحمله هذا الحدث من رمزية وبما يحتله من مكانة خاصة في قلوب ووجدان الشعب المغربي قاطبة، من الطبيعي أن تحضر مدينة العيون وبقوة  في الإحتفاء بمرور ثمانية عشرة سنة على تربع جلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين، ثمانية عشرة سنة كان عنوانها الأبرز التأسيس لمغرب حداثي يعيش ثورة تنموية على كافة المستويات بأوراش كبرى وتحولات عميقة شملت جميع الميادين ، حيث تحققت عدة منجزات كانت الى الأمس القريب عصية المنال بل كانت ضربا من الخيال، وهذا بفضل الاستراتيجيات الملكية وتوجيهات السدة العالية بالله، سياسات داخلية وخارجية كرست للإستقرار في خضم فوضى عارمة ضربت مختلف بلدان المنطقة، استقرار سياسي جعل المغرب وجهة لإستثمارات دولية عملاقة، هذا الى جانب تعزيز حضور بلادنا في واجهة المشهد السياسي الدولي، بعد نجاح الدبلوماسية الملكية في استعادة مقعد المغرب بمؤسسات وهياكل الإتحاد الإفريقي، وعززت طموح بلادنا للحاق بركب الدول الصعدة، كل هذا في فترة زمنية لا تتجاوز العقدين ولازالت تباشير التقدم و الرقي ببلادنا تلوح في الأفق .

وبالعودة لسؤالكم فغير خاف  عليكم أن المجلس البلدي كان له شرف تنظيم هذه الاحتفالات، اذ تم نصب أكثر من خمس منصات تم احياء عشرات السهرات بها من قبل خمس فرق في اليلة وعلى امتداد خمسة أيام متواصلة، وقد توزعت المنصات على مختلف أحياء مدينة العيون كبرى حواضر الصحراء، منصات صدحت بأغاني وطنية تؤرخ لصفحات ناصعة و مشرفة من تاريخ بلادنا المشرق، تبرز مدى تعلق الشعب المغربي بأهداب العرش العلوي المجيد باعتباره رمز الأمة وضامن أمنها و سلامتها ورقيها .

وتماشيا مع أهمية الحدث فقد حرصت اللجنة المنظمة على استقطاب أسماء كبيرة لمعت في سماء الغناء و الفن، وان تتماهى الألوان الغنائية وتنوع الثقافة المجتمعية ببلادنا، اذ رسمت على هذه المنصات صورة مصغرة للتنوع الثقافي الوطني في لوحة فنية انصهر في بوتقتها التراث الحساني بالأمازيغي بالغناء الشعبي .

ويبقى نجاح أي تظاهرة رهين تفاعل الجمهور الذي قدم حضوره الغفير لمنصات الحفلات والذي فاق كل التوقعات الجواب الشافي و الكافي بشأن النجاح الباهر المحقق على هذا المستوى .

 من خلال ما ذكرت وبفعل ما تخلفه هذه الأنشطة  من دينامية كبيرة بالمدينة هل تفكرون كبلدية العيون في تكثيف ومضاعفة هذه التظاهرات التي تدخل الفرحة على ساكنة المدينة ؟

بطبيعة الحال المجلس البلدي لمدينة العيون سيظل نبض الساكنة و المعبر المخلص عن أمالها وتطلعاتها، ولن يدخر جهدا في الرقي بالمدينة و وضعها في مصاف كبرى المدن على مختلف المستويات، فالتنمية لن تختصر في البنية التحتية فقط، بل ستكون جامعة وشاملة لكافة الأصعدة، و في مقدمتها النهوض بالجانب الإقتصادي والإجتماعي و الثقافي وحفظ تراث المنطقة اللامادي، فتطور الأمم و الشعوب رهين بصون ثقافتها وموروثها المجتمعي، لذا يشكل هذا الهاجس صلب اهتماماتنا وحجر الزاوية في توجهاتنا، ولازال في جعبتنا الكثير والذي سنكشف عنه في التوقيت المناسب في قادم الشهور و السنوات القادمة، فعندما يرى المرء مدى الفرح و السرور الذي انتاب الساكنة في هكذا تظاهرات يتملكه حافز معنوي لبذل المزيد وتقديم الأفضل و الأمثل  للساكنة التي هي أهل لذلك وأكثر .

من الأشياء المميزة في احتفالية هذه السنة الاعتماد على الطاقات المحلية في كل مراحل التنظيم فما هو السر وراء هذا التوجه ؟

بالرغم من حرصنا كما سبق و أشرت ان تكون الحفلات المخلدة لهذا العرس الوطني الإسثنائي  ممثلة ومجسدة للتنوع الثقافي و الغنائي لبلادنا، فهذا لايعني ابدا اقصاءا للفرق الموسيقية بالمنطقة، بل هي سانحة لإشراكها وتعزيز تواجدها في المشهد الغنائي الوطني، وهو ما لمسه الجمهور الغفير الذي تابع هذه السهرات، فالفرق الموسيقية المحلية جابت وأحيت سهراتها بمختلف المنصات الممتدة بأحياء العيون، وكانت لها حصة الأسد من حيث التوقيت في اعتلاء المنصات الغنائية، وبهذه المناسبة ومن خلالكم  أجدد حرصنا كمجلس بلدي على دعم هذه الفرق وتوفير كل الظروف الموضوعية لها للإشتغال ومواصلة الابداع، فهي في نهاية المطاف واجهة لهذا المجتمع الذي يهمنا ابرازه في أبهى و أروع صورة .

كما أحيطكم علما ان الكفاءات المحلية كانت حاضرة بقوة في هذه التظاهرة اذ اشرفت على التنظيم من الألف الى الياء، أطر محلية انبرت للتأطير على جميع المستويات سواءا ما يتعلق بالأمور اللوجيستية والتغطية الاعلامية وتنيشط السهرات فالنجاح كان جماعيا بفضل سواعد محلية وبدرجة امتياز .

 الى جانب الأنشطة الفنية والرياضية التي دأبتم على تنظيمها على مدار السنة أليس في نيتكم الإنفتاح على مجالات وميادين أخرى خصوصا وأن مدينة العيون تتوفر على بنية تحتية تؤهلها لذلك ؟

لقد كان لنا السنة الماضية شرف تنظيم تظاهرة ليالي رمضان و التي لاقت نجاحا تاريخيا، بحكم شمول برنامجها الطموح لكافة الميدان و المجالات الدينية و الرياضية و الثقافية و الفنية، وذلك تثمينا للبنيات التحتية النوعية التي أضحت متاحة بالإقليم وبغية وضعها في خدمة العنصر البشري .

السيد سيدي محمد ولد الرشيد كلمة اخيرة لساكنة العيون

أود التأكيد على أن المجلس البلدي المنتخب لتدبير الشآن العام المحلي بالعيون سيظل في خدمة المواطنين و المواطنات، خدمة نعتبرها أبرز الغايات و أنبل المرامي بل و أشرفها و أجلها على الإطلاق ولن ندخر في سبيلها جهدا او وقتا، وسنظل على ذات الدرب و المسيرة للنهوض بالمنطقة، نبراسنا في ذلك التوجيهات السامية لجلالة الملك نصره الله الذي حث في أكثر من خطاب ملكي على أهمية وضع وتسخير  الإدارة العمومية لخدمة المواطنين و المواطنات ورعاياه الأوفياء بهذه الربوع العزيزة لدى السدة العالية بالله .

2017-08-03 2017-08-03