http://store1.up-00.com/2017-08/15032653624172.gif http://store1.up-00.com/2017-08/150326608856361.gif

يا وكلاء الملك لن أقول لكم هذه المرة “برافو”

مصطفى الفن

تحدثت قبل قليل إلى مصدر مأذون من وزارة الاتصال حول هذا الجدل الذي اندلع عقب الشروع في استدعاء أصحاب الصحف الورقية والإلكترونية من طرف وكلاء الملك في مختلف جهات المملكة.

والهدف بالطبع من هذا الاستدعاء هو تسوية الوضعية القانونية لهذه الصحف والمواقع مع مقتضيات قانون الصحافة والنشر لئلا يطالها الحجب التلقائي يوم 15 من غشت الجاري.

ويبدو أن الوزارة اصطدمت بعوائق ميدانية على الأرض أولها أن هناك مؤسسات إعلامية وصحفا وازنة لازالت لم تنبه إلى وجود قانون جديد ينظم هذه المهنة.

وليس هذا فحسب، فقد تأكد عبد ربه أن أرباب الصحف الحزبية بدوا غير معنيين بهذا القانون الجديد رغم أنهم كانوا فاعلين في إخراجه إلى حيز الوجود.

وهذا في نظري هو قمة الاستهتار بدولة الحقوق والمؤسسات عندما تعرقل الأحزاب قانونا صادق عليه برلمانيوها في غرفتي البرلمان.

فما معنى أن تتخلف الأحزاب السياسية عن ملاءمة مؤسساتها الإعلامية مع قانون دخل حيز التطبيق؟

أكثر من هذا، فما معنى أن يدعو وزير الاتصال تحت ضغط هذه الأحزاب إلى تشكيل لجينة قصد النظر في إمكانية تمديد تاريخ الملاءمة لمدة أخرى قصيرة؟

طبعا أنا لست ضد التمديد، ولست ضد إعطاء فرصة أخرى للمؤسسات الإعلامية كي تسوي وضعيتها، لكن أنا ضد هذا “الضغط” الذي تمارسه أحزاب خاوية على عروشها، بل إنها تعتبر نفسها فوق القانون.

ولا أفهم أيضا كيف “شعر” وكلاء الملك بالضعف أمام أرباب هذه الصحف الحزبية ولم يكلفوا أنفسهم عناء الانصال بهم كما فعلوا مع بعض المزاليط الشباب من أصحاب المواقع الإلكترونية.

يا وكلاء الملك لن أقول لكم هذه المرة: “برافو”.

2017-08-04 2017-08-04