https://www.gulf-up.com/12-2017/1512260128181.gif

باريس .. ندوة صحفية حول الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان بمخيمات تندوف بالجزائر

آخر تحديث : الأحد 22 أكتوبر 2017 - 11:41 مساءً

بمبادرة من اتحاد الوكالات الدولية من أجل التنمية،تم عقد ندوة صحفية حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف في اجتماع نظم يوم أمس السبت 12 أكتوبر الجاري، في باريس. في البداية، تقدم السيد عبد الكبير الحقاوي، رئيس AID FEDERATION، وهي المنظمة غير الحكومية للعمل الإنساني والمعونة الإنمائية ، التي تتمتع بالصفة الاستشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة، والمنظمة للندوة؛ بوضع الحضور في السياق العام لهذه الندوة المتمحورة حول انتهاكات حقوق الإنسان بمخيمات تندوف بالريف الصحراوي بالجنوب الغربي للجزائر. أثارت رئيسة مرصد الصحراء للسلم والديمقراطية وحقوق الإنسان عائشة ادويهي، الانتباه إلى الوضعية الشاذة التي تعيشها ساكنة مخيمات تندوف حيث أن كل قواعد ومبادئ الحماية الدولية تضرب عرض الحائط؛وتسود حالة من الفوضى لا سابق و لا مثيل لها على المستوى الدولي. هذه الحالة هي للأسف نتيجة مختلف الانتهاكات التي تطال القانون الدولي و المرتبطة بممارسات تنظيم البوليساريو تجاه ساكنة المخيمات من تضييق على الحريات و ممارسة نضام سلطوي يبعد هذه الساكنة عن تسييرها لشؤونها الخاصة؛ مشيرة بأصبع الاتهام هنا، إلى البلد المضيف، دولة الجزائر التي تتحمل المسؤولية بالدرجة الأولى لفرضها لهذا التنظيم للقيام بدورها في إدارة شؤون المخيمات، خلافا لما تنص عليه قواعد القانون الدولي؛ ممتعة إياه بحصانتها وحمايتها مهما بلغت جسامة الانتهاكات التي يرتكبها. وجرى التشديد أيضا على المعاناة التي تعاني منها الأسر منذ إنشاء هذه المعسكرات في عام 1975، و خصوصا الانتهاكات الجسيمة و اللا إنسانية و التي طالت الطفولة بالمخيمات، مؤرخة لبداية تشتت عائلي و انهيار هوياتي غير مسبوق بالمنطقة. وضحت المتحدثة كون الأطفال و الشباب كانوا أول المستهدفين من تنظيم البوليساريو و لهذا عمد هذا الأخير إلى عملية تهجير جماعي كثيف و منتظم إلى العديد من الدول من أجل الدراسة. الشيء الذي حرم هؤلاء الأطفال من التمتع بالدفء العائلي و بالتالي الحرمان من النمو النفسي الطبيعي. باسبانيا الترحيل يقدم في قالب إنساني من خلال برنامج “عطل السلام” و الذي بموجبه يقضي الأطفال نحو شهرين مع عائلات اسبانية بموجب عقد ضمني يقصي العائلة الأصلية للمعني بالأمر؛ في بعض الأحيان تتحول هذه العطل إلى إقامة دائمة دون إخبار العائلة البيولوجية للطفل و التي يبقى المسؤول الحقيقي فيها هو تنظيم البوليساريو بالإضافة إلى بعض الجمعيات الإسبانية، و التي بدل أن تشتغل في المجال الاجتماعي توضحت حقيقة اشتغالها العميق في عمليات التبني الدولية. كما أوضحت أيضا، المتحدثة، أن المدارس قد استغلت للدعوة إلى الكراهية والعنف وتمجيد الحرب، قائلة إن الفصول و المناهج الدراسية استخدمت لأغراض غير تعليمية. في ضرب سافر لبنود الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل. وأشارت المتحدثة أيضا، إلى أن تحويل المساعدة الإنسانية الموجهة إلى سكان مخيمات تندوف كان له أثر سلبي على النمو الصحي للأطفال الذين حرموا من العديد من المنتجات الأساسية، فضلا عن الأدوية و التي كانت تباع أيضا في السوق السوداء. هذا ناهيك عن عدم جدية السلطات الجزائرية لتعداد السكان في مخيمات تندوف رغم المطالب العديدة المتكررة للأمم المتحدة و التي أنضاف إليها مؤخرا الاتحاد الأوربي خلال أشغال اللجنة الرابعة الأخيرة بنيويورك. في هذا الصدد، استنكرت رئيسة المرصد “الصمت الغريب” للمنتظم الدولي وخاصة المنظمات الإنسانية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين للأمم المتحدة اتجاه هذا الوضع المقلق للسكان في مخيمات تندوف ، والذي يبقي تنظيم البوليساريو في جميع الحالات، خارج رقابة سلطات الدولة المضيفة، وبعيداً عن رقابة آليات الأمم المتحدة المعنية بحماية حقوق الإنسان. وخلال هذا الندوة، أدلت خدجتو المحجوب، وهي ضحية الاعتداء الجنسي من طرف زعيم البوليساريو، إبان شغله لمنصب سفير تنظيم البوليساريو بدولة الجزائر، بشهادة مدمرة عن المعاناة التي تعرضت لها في المخيمات. أشار أيضا في هذا الاتجاه، السيد رمضان مسعود رئيس الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان أن جمعيتهم والتي تضم ضحايا هذا التنظيم قد تقدمت سابقا بشكوى أمام المحاكم الإسبانية ضد 24 فردا من قيادات البوليساريو من مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية. الأمر الذي أجبر هذه القيادات و على رأسها الرئيس إبراهيم غالي التخلف عن الحضور للدعوات الموجهة لهم بالخارج خوفا من الملاحة القضائية لهم بهذه الدول.

2017-10-22 2017-10-22
admin