دراسة تكشف تحكم أباطرة المال والأعمال في الصحافة بالمغرب

آخر تحديث : الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 - 10:49 مساءً
الصحراء الآن : العُمق
أظهرت دراسة تحمل عنوان “مرصد ملكية وسائل الإعلام في المغرب” أجرتها، منظمة “مراسلون بلا حدود الدولية”، وموقع “لوديسك” أن 9 من الشركات الإعلامية الـ36 التابعة لوسائل الإعلام الأكثر تأثيراً في البلاد ترتبط ارتباطاً مباشراً أو غير مباشر بالدولة أو الحكومة أو العائلة الملكية.
وأوضحت الدراسة التي استغرق انجازها 3 أشهر أن العائلة الملكية تبقى واحدة من الجهات الفاعلة الرئيسية في الحقل الإعلامي، حيث تشارك من خلال الشركة الوطنية للاستثمار في رأسمال أربع شركات، ثلاث منها توجد ضمن أهم خمس شركات في قطاع الإعلام (سورياد، إيكو ميديا وإذاعة البحر الأبيض المتوسط الدولية).
وزراء في مجلس إدارة جرائد لا تحقق أرباحا وأُثارت نتائج “مرصد ملكية وسائل الإعلام” قضية إصرار الشخصيات الاقتصادية والمالية على الاستثمار في صحف لا تحقق أية أرباح تُذكر، مشيرة أنه من بين الجرائد التسع الناطقة بالفرنسية التي تمحورت حولها الدراسة يضم مجلس إدارة خمس منها (أوجوردوي لو ماروك، لا في إيكو، أنسبيراسيون إيكو، لا نوفيل تريبيون وليكونوميست) رجال أعمال يُعدون من بين أغنى الشخصيات في البلاد، مثل عزيز أخنوش ومولاي حفيظ العلمي، اللذين يشغل كل منهما منصب وزير في حكومة سعد الدين العثماني.
وسلطت الدراسة الضوء بالتفصيل على ما ينطوي عليه المشهد الإعلامي المغربي من ترابط وتقاطع مع مراكز السلطة، حيث كشف النقاب عن الأسماء المنخرطة في هذا القطاع والروابط التي تقف وراءها، مُبرزاً في الوقت ذاته وزن الإعلانات في تمويل بعض وسائل الإعلام، علماً أن ذلك يتم دائماً في دهاليز يلفها الغموض.
انعدام الشفافية يسود سوق الإعلانات ولفتت إلى أن الشفافية تكاد تنعدم حين يتعلق الأمر بسوق الإعلانات، مبرزة أن غياب آلية شفافة وقوية توزع الإعلانات الخاصة بالدولة والشركات الخاصة يساهم في خلق سوق يسودها الغموض، وما يفسر هذا الأمر بحسب الدراسة ذاتها مقاطعة المعلنين لمنابر إعلامية تحظى بشعبية ونجاح واسعين، كما حدث مع «تيل كيل» و«نيشان» و«لو جورنال إبدو».
وتتضمن صحيفة “لوماتان”، وهي إحدى الصحف غير الحزبية الناطقة باللغة الفرنسية الثمان التي اختارها القائمون على هذه الدراسة، اسم مليونير سعودي ضمن قائمة مستثمريها، بينما يشمل المستثمرون في أربع صحف منها الوزيران الحاليان الملياردير عزيز أخنوش ومولاي حفيظ العلمي (لا نوفيل تريبون، أوجوردوي لو ماروك، لا في إيكو، وليزانسبيراسيون إيكو).
وتُظهر الدراسة أن المجموعة القابضة الملكية “الشركة الوطنية للاستثمار” توجد ضمن هيكل رأسمال مجموعة “إيكوميديا” وكذلك صحيفة “لا نوفيل تريبون” (بشكل مباشر عن طريق شركة “أوهايو” التابعة لها وبشكل غير مباشر عن طريق مجموعة “التجاري وافا بنك”). ويعتبر السياسي ورجل الأعمال خالد الحريري المالك الأوحد لأسبوعية “تيل كيل”.
نفوذ بالصحف ! وأشارت دراسة “مرصد ملكية وسائل الإعلام في المغرب” أن فاعلين اقتصاديين مهمين مثل أخنوش والعلمي يقومون بالاستثمار في النفوذ المحتمل عن طريق الصحف التي يدعمانها، الأمر الذي قد يعود عليهما بالنفع في مساعيهما المتعلقة بالسياسة والأعمال، مضيفة أن الأمر هذا يظهر بجلاء عند مقارنة الاستثمارات بعدد القراء: فالجرائد المستهدفة ليست من بين الأكثر شعبية.
وتابعت أنه في هذه الحالة، ليس المهم هو عدد القراء، بل المجموعة النخبوية المختارة التي تستهدفها الجرائد المعنية، والتي تحافظ على استمرار هذا النموذج الاقتصادي المتضخم المصطنع كخصوصية تميز الصحافة المطبوعة باللغة الفرنسية.
Advert test
2017-11-21 2017-11-21
admin