مستشفى الطنطان البئيس

آخر تحديث : الثلاثاء 2 يناير 2018 - 9:07 مساءً

الصحراء الآن : محمد فاضل أحمد الهيبة

أتدري ياحسن .. لقد أبدلك الله بثوب ناصع البياض أبهى وأجمل، روائحه الزكية الممزوجة بالقرنفل أبت إِلاّ أن تودعك الى مثواكَ الاخير.. أَتدري ياحسن ستُزفّ بثوب أصفى من لون الثلج وأجمل رائحة، الى الجنة ان شاء الله تعالى. أَتدري ياحسن سيبدلك الله أهلا خيراً من أهلك وجيراناً خيراً من جيرانك، ستسكن جنة النعيم ان شاء ربنا وربك، ولن تجد فيها غرفة مثل غرف مستشفى الطنطان البئيسة ولن تجد فيها مثل أشباه أطبائه ولا روائحه الكريهة ، فنم قرير العين مطمئنا .

ذهب حسن الشاوي المواطن الى دار البقاء وودعته إدارة مستشفى الطنطان بمراثي أدمنتها منذ عهد بعيد، ( الله يرحمو مسكين والله إيلا بقا فينا بزاف)، عزيزتي إدارة المستشفى البئيس، ( أنت الليّ تبكَايْ فلخلاكْ)، ولن يرثيك أحد عند رحيلك، فإذا ذهب الحمار بأُمِّ عَمْرٍ ..

إدارة المستشفى تُشاهد مايجري ويدور في مجلس الجهة من مسرحيات ( ولعب التركة أصغار ) وتشاهد مدينة الطنطان الذي أصبح نصفها تعوِي في شوارعه الذئاب، وتشاهد الولائم العباسية في مهرجاناتها فاطمأنت فخاطبت ضميرها إفعل ما تشاء فمصِيرك مزابل التاريخ.

يُحزننا مايجري في قطاع الصحة بمدن الصحراء وخصوصا مدينة الطنطان، فرسائلنا الى ممثلي الاقليم بالبرلمان فالتاريخ يسجل والعيب على من بقى في الدار، فحسن الشاوي المواطن الضعيف الفقير الى ربه استهزأت به إدارة المستشفى ووضعته على سرير موبوء في إهانة لامثيل لها لحقوق الانسان، سادتي أليس فيكم رجل رشيد؟ الى متى وأنتم خانعون مستسلمون، ألا يمكنكم المطالبة باجراء تحقيق عاجل ( ويعود ماهو طبعا كيف تحقيق اكديم ازيك ) الى ماتعرض له حسن؟ ألا يمكنكم المطالبة بمحاسبة كل من سولت له نفسه المشاركة في إهانة مريض ووضعه فى مكان تعاقب الدول الغربية على كل من وضع حيوان في مكان مثله !

قرأنا تدوينة ماضية على حائط السيد رئيس جهة كليميم وادنون تخبرنا أن السيد الرئيس متأثر ( بشكل ماهو معقول بيه ذَ لخلكْ لطفيل ماهو صحيح وعكب يواجعه توفا يرحمو )، نُذكر السيد رئيس الجهة المحترم أن مستشفى الطنطان بحاجة الى الاهتمام الكبير والزيارات الميدانية، بحاجة الى رسالة عاجلة مُذيلة بتوقيعه الى وزير الصحة ومفتشيتها العامة، حتى يتحملوا المسؤولية كاملة بخصوص وضع المستشفى الكارثي والذي أصبحت فضائحه قاتلة. بحاجة السيد الرئيس الى ترك الخلافات الحزبية والشخصية ( والطُرقية) والالتفاتِ إلى المواطن، فحسن الشاوي ذهب الى الجنة وصورة سرِيره المتسخ وأغطيته العفنة ومعاملة أطباء وإدارة مستشفى الطنطان البئيس عالقة في مُخيلته، فمات وحُلمه الاخير مكان نَظيفْ ومُعاملةٌ كرِيمة !

Advert test
2018-01-02 2018-01-02
admin