التحرش الجنسي .. إستغلال للجسد وتدمير للذات

آخر تحديث : الثلاثاء 20 فبراير 2018 - 2:19 صباحًا

الصحراء الآن : فاطمة أزرگي

هناك العديد من الناس الذين يخلطون بين “التحرش الجنسي ” و ” الأعتداء الجنسي ” إلا أن هناك تباين بين المفهومين، فالأعتداء الجنسي يمكن التعبير عنه بحالة واحدة عكس التحرش الجنسي الذي يتظمن مجموعة من السلوكيات التي يصعب على الضحية أحيانا وصفها ، لذا لايمكن وضع تعريف محدد واحد لحالة التحرش الجنسي غير أنه مجموعة من السلوكيات غير المرحب بها عادة مايقوم بها المتحرش أستغلالا لجسد الضحية وخصوصياتها ينجم عنه إظطرابات نفسية قد تحول دون تطور أدوارها الوظيفية.

وهذا نتاج لغياب القيم الأخلاقية والأجتماعية لدي الفرد وهذا الحرمان الأخلاقي تحل محله سلوكات شاذة كالنظرة الدونية للمرأة على أنها مصدر للمتعة والإغراء، لا على أنها كيان إجتماعي جذير بالإحترام ، وغالباً سلوكات المتحرش لاتجد قبولا عند الإخرين ومنها على سبيل الحصر لا القصر.

  التحرش غير المباشر الذي يتم عبر الشبكة البينية كإرسال صور للأعظاء التناسلية أو مطالبة الضحية التلفظ بألفاظ مثيرة أو إرسال صور مثيرة ، وهناك التحرش المباشر الذي يمارس من طرف أصحاب النفود والسلطة على من هم أقل رتبة وحظوة داخل المجتمع ، وكذلك التحرش المستعمل من طرف الأجهزة الأمنية بهدف نزع الإعترافات تحت ظغوطات نفسية شديدة ترغم الضحية على الأستسلام .

وهناك أيضا التحرش العكسي الممارس من طرف المرأة على الرجل وغالبا ماتكون المرأة في هاته الحالة إما أعلى رتبة منه أو لها مكانة إجتماعية أو أكبر منه سنآ .

وهذا التصرف غير الأخلاقي الناتج عن غياب التربية والقيم الأجتماعية وليد لبيئة تغيب فيها المساحات الحضارية ونتاج لعشوائيات البيئة الفقيرة المزدحمة ، لأنه هناك علاقة تكامل بين المسافة والتحرش فكلما قلة المسافة بين الأفراد زادت إمكانية الأحتكاك بينهم وزدادت معها الميول للعدوانية ، والإقتراب بين الأجساد يشكل أرضية خصبة للتحرش ممن كانت دوافع التحرش متوفرة لديهم ولهم الأستعداد لممارستها سيكولوجيا التحرش .

هناك العديد من أنواع المتحرشين المتحرش العادي وتحدثنا عنه سابقا والمتحرش السادي الذي لايجد متعة بالعلاقة الجنسية العادية ، أو ان يكون المتحرش يشبع رغبته عن طريق إظهار أعظاءه التناسلية وما إن يحدث إحتكاك بالضحية حتي يصل لقمة الإشباع لذيه .

وهناك متحرش هستيري يتمثل في الإناث التي تتعمد إظهار مفاتنها لتحريك غرائز الرجل بأستعمال ألفاظ وحركات مستفزة وما إن يقترب منها تصرخ متعمدة فضحه هذا النوع غالبآ مايكون فاقدا لثقته بنفسه ويعاني من برود جنسي من الأثار النفسية للتحرش الجنسي على الضحية لمن وقع عليها حالة التحرش تأثير كبير على ذاتها ودورها الوظيفي وكثيرا مانجد الأناث اللاتي تعرضن للتحرش أظطروا لتغيير وظائفهم انتقالا لتغيير أهدافهم وصولا لتغيير نظرتهم للحياة بصفة عامة .

في معظم الحالات يصاحب فعل التحرش إستجابات جسدية تتمثل في الأكتئاب ، القلق ، الصدمة ، عدم الشعور بالأمان. غياب تقدير الذات ، وصولا الي العزلة التامة .

وخلاصة القول فإن الكثير من النساء اللاتي تعرضن للتحرش في المجتمع العربي علي سبيل الحصر غالبا مايقابلن فعل التحرش بالامبالاة والتجاهل مخافة الفضيحة ، لإن أغلبهن ينسبن اللوم أليهن ولايضعنه في مكانه المناسب المناسب له ” المتحرش ” إذن التجاهل ليس حلا ولايجعل للموقف نهاية ، عكس مواجهة المتحرش بشكلا مباشر أو تسجيل مايحدث إن أمكن وتسجيل المكان والتاريخ والأسماء والأستعانة بشهود العيان آذا وجدو في المكان يعد أنسبا من التجاهل الغير محمود العواقب قد يخلف أثار نفسية سلبية على الضحية قد لاتتجاوزها مستقبلا .

“إن التحرش الجنسي يعد جريمة من الجرائم الجنسية “

Advert test
2018-02-20
admin