الموت القادم من دمشق… الغوطة تسبح بدمائها أمام سكوت العرب

آخر تحديث : الثلاثاء 27 فبراير 2018 - 1:10 مساءً

الصحراء الآن : فاطمة أزرگي

بعدما كانت السينما السورية تحتل الصدارة من حيث مسلسلاتها الدرامية ، هاهي الأن تصحو يوميا علي أفلام درامية بمؤثرات روسية سورية قصف وحصار و تجويع و غارات روسية تحصد أرواح المدنيين بلا هوادة ودون استثناء كبير أو صغير ، مسلسل حلب يعاد لكن هذه المرة بالغوطة الشرقية ، تتعالي صرخات أهالي الغوطة تحت الدمار الشامل” اب يصرخ ملء حنجرته ” الحمدلله رجعو لي ولادي الف حمد و شكر إلك يارب “.

بينما تتواصل الغارات الروسية السورية في حصد ماتبقي من المدنيين دون الوفاء بالتزاماتها فيما يتعلق بمناطق خفض التصعيد الذي تمت الموافقة عليه خلال مفاوضات استانا ليبقي الألتزام مجرد حبر على ورق ، يستمر القصف بشتي تلاوينه بأستعمال جميع انواع الأسلحة من قذائف و صواريخ و مدفعيات ضد مدنيين عزل في محاولة إبادة لأربع مئة الف مدني.

ويستمر نظال عناصر الدفاع المدني إنتشال الأطفال من تحت الأنقاض “أطفال الغوطة غارقون بالدم بينما زعماء العرب غارقون بالذل” تركتم سوريا للجوء والحصار والآن تتركونها للقصف والدمار وأي عار هذا ياعرب أي عار …

قد أسمعت لو ناديت *** حيا لكن لاحياة لمن تنادي

هذا شرق لم يكتب على الروائي عبد الرحمن منيف عيشة ” هنا لم تعد أشياء كثيرة تحدث و تمر بصمت ” كما كتب في روايته *شرق المتوسط*

وبينما تواصل عناصر الدفاع المدني إنتشال الضحايا من تحت الأنقاض ونقل قوات المعارضة الأدوية عبّر الأنفاق تحت الأرض ، ودفن من أرتقي الي الرفيق الأعلي بمقابر جماعية بسبب كثافة القصف يطلق العرب هاشتاغات في مواقع التواصل الإجتماعي لتظهر تعاطفا أو تبرر غضبا عند أفراد معدودين لكنها لاتغير من الواقع شئ ولا أستثني نفسي فهاته العبارات المستوحاة من عبرات تجمعت وسقطت من مقلتي لتستقر هنا لن تغير من الواقع شئ.

الأشقياء في الدنيا كثر وليس في استطاعة بائس مثلي ان يمحو شيئا من بؤسهم وشقائهم ف اقل مايمكن ان أفعله هو ان اسكب بين ايديهم هذه العبرات علهم يجدون في بكائي تعزية وسلوى.

  إن مايحصل في الغوطة الشرقية هو اقبح وجه للإنسانية . الأختطاف ،الأعتقال التعسفي ، الإعدام ، وعدم إحترام حقوق الأنسان ، قلة المواد الغذائية دفعت الأهالي للجوء الى القمامة بحثا عن لقمة وإطعام الأطفال بالتناوب وفقدان الوعي إثر الجوع … وفي تواصل لي مع أحد عناصر الدفاع المدني عن الأوضاع هناك أكتفي بقول ان الأوضاع مأساوية …

“رباه تولي أمرهم ولغيرك لاتكلهم “

أن مايحدث بسوريا بخلاف مايظهره الإعلام العالمي المنطوي تحت سلطة لوبيات صهيونية بأختصار هو نتاج لأطماع خارجية وجدت ثغرة للوصول لغايتها وهو تغليب الأقلية الطائفية الموجودة بسوريا والتي لها عقائد وشرائع دينية مختلفة عن المسلمين ساقها القدر لتحكم بلد كبير لاتريد التخلي عن حكمه وتربط مصيرها بالرئيس وسط دعم أغلب الدول العربية بالسلاح والجنود والطائرات لإبادة وسحق ثمانية عشر مليون مسلم سني لتمنعها من الوصول الي الحكم …

ولكن كل هذا لايستبيح الجرائم التي قام بها بشار الأسد تجاه المدنيين وعلى موسكو وطهران عدم تشجيعه علي جرائمه ، والتوصل إلي حل سلمي يحترم إرادة السوريين ” نحن اعلامهم يوم لا إعلام لهم ” .

Advert test
2018-02-27 2018-02-27
admin