الإستثناء الخطير في تدبير قضية الصحراء

آخر تحديث : الثلاثاء 6 مارس 2018 - 5:03 مساءً

الصحراء الآن : محمد الداودي

لاشك أن حديث المجالس التي يؤثثها شاي الصحراء التي استطاعت كؤوسه الثلاثة أن تمثل عنصر تواصل وموجز اخباري مستمر في الزمان والمكان ينطلق عادة من سؤال ..اش طاري ..بحيث ان جيماته الثلاثة ج. الجماعة .ج. الجر .ج الجمر .تجسد استوديوا اخباري بامتياز له مراسلون متطوعون تملكوا أدوات التحليل السياسي وألاجتماعي بشكل فطري يستمد قوته من طبيعة تراث البدو المتميز بالفطنة وشساعة ألافق .

لن نتطرق هنا لموضوع انتربمولوجي أو سوسيو اجتماعي يهم عادات اهل الصحراء لكن موضوعنا هنا له علاقة بالسياسة التي تتنفسها هذه الصحراء بشكل ألادمان وهذا المعطى طبيعي بالنضر لكون هذا الملف مثل ولا يزال احد الملفات الرئيسية في شكل نسج العلاقات الدولية للملكة المغربية سواء على المستوى القاري او الدولي .للمملكة المغربية ملف واحد بالامم المتحدة يناقش على عدة مستويات يخصص له الامين العام لهاذه الهيئة مبوعثا خاصا .

موضوعنا هو حدث البرتغال أو مفاوضات البرتغال وللأن الشيئ بالشيئ يذكر دعونا نسميه تركيبة وفد البرتغال .

في جميع مراحل النقاش العمومي الذي صاحب تدبير ملف قضية الصحراء كان المطلب الملح هو اشراك الساكنة في تدبير الملف بالمعنى ألاصح اشراك الصحراويين الذين لهم وجهة نضر اخرى ليست بالضرورة تلك التي تحاول جبهة البوليساريو ان تسوقها باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للصحراوين . اكيد اننا من الضفة التي تقول بلا لهذا الطرح لعدة اعتبارات تاريخية ووطنية وواقعية كذالك .

والاكيد كذالك حتى لا نسقط في قوقعة الجبهة من خلال اعتمادنا على الامعان في جزء من تركيبة الوفد الذي ضم رئيسي مجلسي جهة العيون والداخلة الذيين ينتميان لمكونين قبلين محترمين ألاكثر من ذالك أننا نصفق وبحرارة للآشراك فعاليات صحراوية في ادارة ملف الصحراء سواء على المستوى السياسي او الاقتصادي لكن الاشكال في الكيفية في ألاخراج .

نعم قد يقول قائل من بعض علماء الزمان ان معيار ألاختيار هو الشرعية الانتخابية لكن هذا جزء من الكل على اعتبار ان الشرعية بالمفهوم الصحراوي الذي لللاسف لم ينتبه له من صاغ هذه التخريجية الغير مكتملة لاينحصر في انتخابات يعوزها الايمان بقدرتها على تغيير نمط تفكير جماعي يكاد يجمع على أنها سوق نخاسة عنوانها المال وشعارها تكريس واقع كان ولايزال عائقا نحو بناء مجتمع حداثي يساهم في تكريس وتدرج مناخ ديمقراطي حقيقي ينتج نخبا تترجم بحق مجهود الدولة المغربية في الصحراء بدل انتاج فكر متخشب يجدد ألياته وأدواته بقوة المال المتحصل عليه عن طريق استثمار هذه الشرعية الديمقراطية التي يتم التجني عليها اليوم بمناسبة تركيبة وفد البرتغال .

الشرعية التمثيلية بالنسبة للاهل الصحراء تتحكم فيها تركبة النسيج المجتمعي لهذه المنطقة بحيث ان حتى تمثيلية جبهة البوليساريو لا تمثل تلك الشرعية الحقيقية للانها بالمقابل بنيت على أنتهاك صريح لحقيقية اختيار ساكنة تندوف بنيت على قهر واستعباد البشر هناك بنيت على أبشع صور تسويق منتوج قبلي جاهلي يتناقض مع نفسه حينما يدعي انه حركة تحررية فالحركات التحررية من مهامها الاساسية تحرير الفكر من براثن التعصب والتخلف والجاهلية .

وحينما تسقط الدولة المغربية في فخ تعزيز وفد البرتغال فقط عن طريق معيار الشرعية الديمقراطية فانها تزكي من حيث لا تدري نموذج فكر لحمادة الذي يدير ويستثمر هذه التفاصيل بكثير من المكر والذكاء . الشرعية عند الصحراوين لها مقومات ابرزها الجماعة التي تراعي في تركبتها طيف وتمثيلية الجميع حينها تلك الجماعة التي لا تتعدى في ابعد تقدير الاربعون نفرا تنظم طريقة اشتغالها وتحدد حامل لسانها وكاتم اسرارها ونواة حكمائها لكنها بالفعل تحوز الشرعية التمثيلية الحقيقية في مواجهة وهم شعار حكام لحمادة الذي يدعي وحدانيته في تمثيل الصحراويين .

ليس اليوم في صالح قضية الصحراء أي انقسام خصوصا والملف يجتاز مطبات سواء على مستوى علاقاتنا مع ألاتحاد الاوروبي او من خلال كيد أطراف لم تستغي عودة المغرب لعمقه ألافريقي فالمعركة لم تنتهي بل تتجدد باليات واساليب أخرى تستدعي ترجمة شعار ألاجماع الوطني بشكل حقيقي لاسيما منه اشراك صحراويين يمتلكون الشرعية المنبثقة من المفهوم الحقيقي لشرعية التمثيل بالنسبة للصحراويين ليست تلك التي يراد بها ادارة الملف من المكاتب المكيفة بالرباط ومن مربعات ضيقة تعتقد أن اجواء الرباط الباردة تنعكس على كافة التراب الوطني ..حذاري الجو هناك لايحتمل الحرارة للان حرارته حارقة خصوصا أن كان كتلك التي يصفها صديق عزيز عاصر ألاستعمار الاسباني وتابع تطورات هذه القضية منذ السبعينات حيث يصف الوضع بجملة بليغة …….

..الجمر تحت ألرماد.. لهذا نقول وبصراحة وبلغة لا تحتمل تأويلها كنزعة قبيلة بالعكس نحن نؤمن أن ما يفرزه الوضع ألاجتماعي والتموقع ألاجتماعي هو المحدد لللانتماء القبلي ..قبيلة البرجوازية المستحدثة قبيلة الطبقة المتوسطة .مستخدمين موضفون عمال ..الخ .وقبيلة المهمشون السواد الاعضم الذين يمثلون وقود الحركات ألاحتجاجية والحملات ألانتخابية …وهذا التصنيف موجود في التركيبة البشرية لجميع القبائل التقليدية في الصحراء.

اذن الخلاصة ان استثناء مكونات قبائل تكنة من الموضوع خطأ استراتيجي على المدى البعيد والمتوسط وقادة جبهة لحمادة يدركون هذا جيدا وسيستثمرونه كعادتهم بشكل فيه الكثير من المكر والخبث . ومواجهة هذا تستدعي من نخب قبائل تكنة وحكمائها أن تنبه للامر وان تدق ناقوس الخطر عبر ابتكار أليات حديثة وبسيطة قادرة على ايصال الرسالة بوضوح . رسالة لولي ألامر ألاؤل في البلاد للآنه ببساطة ولي أمر مستمع لنبض الشعب متفاعل بشكل كبير وغريب .دعونا من ألاجتماعات والخطب العصماء دعونا من ألاحتجاج دعونا من مبادرات قوم يحاولون استثمار كل شيئ لصالح المحافضة على تواجدهم في مشهد هم انفسهم عاجزون عن الفعل الاجابي فيه اليوم مطلوب أن ننبه كصحراويين منتمين لمكونات قبلية اجتماعية اننا قادرون على اعادة التوازن للنسيج المجتمعي الصحراوي عن طريق تحالفات ليست بمرحلية او مصلحية بل بنية التحالف من أجل الدولة التي اعتقدنا اننا ننتمي لها بشكل وجداني ووطني الفرز يجب ان يكون واضحا لالبس فيه ومن يؤمن بالمواطنة الحقيقية لن يجد حرجا او خوفا من الجهر والقول للدولة حذاري هناك خطأ ما .

لنجعلها لحضة تترجم بحق أن هناك صحراويين يمتلكون حقا وجهة نظر تستشرف لم الشمل تخاطب الوجدان الصحراوي الاصيل هناك في مخيمات تندوف وهنا في مدن الصحراء تخاطب العقل والقلب وقادرة على خلق المبادرة بعيدا عن أي ضغض استخبراتي كيف ماكان نوعه أو لونه .اللحضة والحدث يستدعي بناء اصطفاف مجتمعي لقبائل تكنة يمتد من واد نون الى بلاد شنكيط لايتأثر بفكرة الحدود الجغرافية المتنازع عليها ذاك خطأ تحاول جماعة لحمادة ترسيخه حينما تدبج بيناتها بعبارة ..جنوب المغرب …

لتفتح في البيوت عرائض التوقيع تحت عنوان ..الاستثناء خطر يهدد التماسك ..لندشن لنقاش عمومي حقيقي حول كيفية ادارة ملف الصحراء لصالح اختياراتنا الوطنية دون أدنى مركب نقص ودون أدنى حرج لنعبر عن ما يخالج أنفسنا من كوننا كصحراويين نمتلك حرية المبادرة لصالح تقويم أخطاء لها تبعات كبيرة يلفها الغموض هذا الغموض وألاستحواذ على ادارة الملف هو الذي أنتج كوارث تدبير ملف الصحراء سياسيا واقتصاديا واجتماعيا . المناخ العام ألاقليمي والوطني يساعد على اعادت التوازن التاريخي والمنطقي للمكون القبلي الصحراوي الذي تعايش لسنوات طوال في تناغم وتعاضد . تكنة ولجميع من يمتلك مقومات التحليل الملموس للواقع الملموس ..الكرة في ملعبكم ….

والفرص في السياسة تصنع ويبنى عليها نحو المستقبل

محمد الداودي Daoudi.tkd@gmailcom

Advert test
2018-03-06
admin